الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

166

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ما بين في علم الصرف ( التعبير ) اى التقبيح والتعييب قال في المصباح العار كل شئ يلزم منه عيب أو سب وعيرته كذا وعيرته به قبحته عليه ونسبته اليه يتعدى بنفسه وبالباء انتهى : ( والتقريع ) اى الغلبة ( على إبليس ) قال في المجمع قارعته اى ضاربته وجادلته فقرعته اي غلبته بالمجادلة وقارعته اقرعه بفتحتين غلبته انتهى وكذا في المصباح . « ولا دلالة لاجمعين على كون سجودهم في زمان واحد على ما توهم » قال نجم الأئمة قال المبرد والزجاج في قوله تعالى فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * ان كلهم دال على الإحاطة وأجمعون على أن السجود منهم في حالة واحدة وليس بشئ لأنك إذا قلت جائني القوم أجمعون فمعناه الشمول والإحاطة اتفاقا منهم لا اجتماعهم في وقت واحد فكذا يكون مع تقدم لفظ كلهم وكأنهما كرها ترادف لفظين لمعني واحد واى محذور في ذلك مع قصد المبالغة انتهي . قال المحشى على قوله لأنك إذا قلت الخ هذا مما لا نزاع فيه لكن لما جمع بين كلهم وأجمعون في الآية حمله بعضهم على المبالغة في الشمول والإحاطة لكثرة الملائكة كثرة غير محصورة ولاحظ بعضهم ان أجمعون بحسب أصل الاشتقاق يدل على الاجتماع فلا يبعد قصد ذلك المعنى مع تلك المبالغة للفائدة انتهى . ( وههنا بحث وهو ) اى البحث ( ان ذكر عدم الشمول ) بعد قوله أو دفع توهم التجوز ( انما هو ) اى ذكر عدم الشمول ( زيادة توضيح ) لأنه من قبيل ذكر الخاص بعد العام كقوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وكقوله تعالى مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ